عقد في مدينة بنغازي يوم 7 أبريل 2012 الملتقى الثاني لرابطة علماء ليبيا بحضور رئيس الرابطة الشيخ الدكتور عمر مولود عبد الحميد ومجموعة من المشايخ والعلماء من مختلف مدن ليبيا.
تخللت الملتقى كلمات ألقاها بعض الحضور منها كلمة الشيخ محمد المحروق حول تاريخ المذهب المالكي في ليبيا وآثاره ودواعي التمسك به في حياة الناس، وكلمة أ. عبد الإله الزائدي حول العقيدة الأشعرية منهجاً ودليلاً وتاريخها في ليبيا، أعدّ الكلمة د. سالم مرشان، وكلمة علماء المذهب الإباضي، للشيخ محمد العزابي، كما ألقى د. علي المقصبي وكيل وزارة الأوقاف كلمة بالمناسبة.
كانت رابطة العلماء قد وجّهت مؤخرًا انتقادات لقانون دار الإفتاء رقم 15 لسنة 2012، بشأن إنشاء دار الإفتاء والذي تم تسجيل الكثير من الملاحظات عليه من قبل الرابطة، فبعد اجتماع رئيس الرابطة بالمستشار عبد الجليل شخصيا والذي بدوره سلم للرابطة نسخة من مشروع القانون آنذاك لدراسته وإبداء الرأي فيه، لكنه فاجأ الجميع لاحقا، حين أصدر القانون بتاريخ 20 فبراير 2012، متجاهلا رأي الرابطة متنصلاً من وعوده لها بمناقشة القانون والاتفاق على نقاط الاختلاف التي أثارتها.
أما بخصوص المسألة المتعلقة بعدم مناقشة الفتوى في وسائل الإعلام والواردة في القانون فإن الشيخ عبد اللطيف مهلهل قد اعترض على ذلك البند باعتباره إخلالا بحريّة التعبير وأن نقد الفتاوى حقّ مشروع مضيفا أنه من حق الناس أن يطّلعـوا على جميع الفتاوى، وأنه ينبغي لدار الإفتاء بثّ فتاواها على جميع وسـائل الإعلام.
و الجدير بالذكر أن رابطة علماء ليبيا تضم حاملي الشهادات الاكاديمية العالية في التخصصات الدينية بالإضافة إلى تخصص القانون ويرأسها د.عمر مولود عبد الحميد وهو من مواليد الزاوية عام 1938، تحصل على دكتوراة في الشريعة والقانون من جامعة الأزهر، وكان أول من تولّى عمادة كلية القانون بالجامعة الليبية، وله مؤلفات علمية عدّة، عرف عنه موقفه المناهض لحكم القذافي، وبينما كان حال العلماء في الأماكن التي كان يسيطر عليها القذافي بين داعم للنظام وبين هارب، فإن د.عمر مولود ظل في مدينة الزاوية يؤيد ثورة 17 فبراير، كما تعرض أثناء حكم القذافي للاعتقال، ويسعى د.عمر مولود إلى تقديم الإسلام الحقيقي بعيدًا عن المطامح السياسية.